الشيخ المحمودي

146

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وجهك ، وحجبه سهوه عن عفوك . إلهي هب لي كمال الانقطاع إليك ، وأنر أبصار قلوبنا بضياء نظرها إليك ، حتى تخرق أبصار القلوب حجب النور ، فتصل إلى معدن العظمة ، وتصير أرواحنا معلقة بعز قدسك . إلهي واجعلني ممن ناديته فأجابك ، ولاحظته فصعق لجلالك ، فناجيته سرا وعمل لك جهرا . إلهي لم أسلط على حسن ظني قنوط الإياس ( 18 ) ولا انقطع رجائي من جميل كرمك ( 19 ) . إلهي إن كانت الخطايا قد أسقطتني لديك ، فاصفح عني بحسن توكلي عليك . إلهي إن حطتني الذنوب من مكارم لطفك ، فقد نبهني اليقين إلى كرم عطفك . إلهي إن أنامتني الغفلة عن الاستعداد للقائك فقد نبهتني المعرفة بكرم آلائك . إلهي إن دعاني إلى النار عظيم عقابك فقد

--> ( 18 ) الإياس - كالقياس - : القنوط وقطع الرجاء ، يقال : أيس - إياسا منه : قنط وقطع الرجاء ، فهو آئس ، والفعل من باب علم . ( 19 ) كذا في البحار والاقبال ، وكتب العلامة الرازي دام ظله على هامش النسخة المصححة بيده الشريفة : ( ولا أقطع رجائي خ ل ) .